الخطيب البغدادي
143
تاريخ بغداد
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سألت أبي عن محمد بن عبد الملك الأنصاري . فقال : كان يكون ببغداد ذاهب الحديث جدا ، كذاب ، كان يضع الحديث . أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار النيسابوري بالبصرة ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، حدثنا محمد بن أحمد بن الوليد الأنطاكي ، حدثنا موسى بن داود ، حدثنا محمد بن عبد الملك عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم على إبل أكلت نواء ، فبينا نحن بمسيرنا إذا نحن براكب مقبل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إخال الرجل يريدكم " . قال : فوقف ووقفنا فإذا بأعرابي على قعود له قال : فقلنا : من أين أقبل الرجل ؟ قال : أقبلت من أهلي ومالي أريد محمدا . قال : فقلنا : هذا رسول الله . فقال : يا رسول الله اعرض على الإسلام قال : " تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله " . قال : أقررت . قال : " وتؤمن بالجنة والنار والبعث والحساب " . قال : أقررت . قال : فجعل لا يعرض شيئا من شرائع الإسلام إلا قال : أقررت . قال : فبينا نحن كذلك إذ وقعت يد بعيره في سكة ، فإذا البعير لجنبه ، وإذا الرجل لرأسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أدركوا صاحبكم " . قال : فابتدرناه فسبق إليه عمار بن ياسر ، وحذيفة بن اليمان فإذا الرجل قد مات . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اغسلوا صاحبكم " . قال : فغسلناه ورسول الله صلى الله عليه وسلم معرض عنه وكفناه وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ودفناه فلما فرغنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هذا الذي تعب قليلا ونعم طويلا ، هذا من الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم " . قال : فقلنا : يا رسول الله رأيناك أعرضت عنه ونحن نغسله ؟ قال : " إني أحسب أن صاحبكم مات جائعا ، إني رأيت زوجتيه من الحور العين وهما يدسان في فيه من ثمار الجنة " . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، أخبرنا عبد الله بن أحمد إجازة . وأخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني بمكة ، حدثنا محمد بن عمرو بن موسى العقيلي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل . قال : سألت أبي عن شيخ - زاد ابن الصواف روى عنه يحيى بن صالح الوحاظي ثم اتفقا - . يقال له : محمد بن عبد الملك الأنصاري . قال : حدثنا عطاء عن ابن عباس قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخلل بالقصب والأس . قال : " إنهما يسقيان عرق الجذام " .